مكي بن حموش
4399
الهداية إلى بلوغ النهاية
امرئ أي وضع الكتاب في يد كل امرئ في يمينه أو في شماله « 1 » . فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ [ 48 ] . أي : ترى المشركين [ باللّه ] « 2 » خائفين وجلين مما فيه من أعمالهم السيئة وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا [ 48 ] أي يقولون إذا قرءوا كتاب أعمالهم ورأوا ما كتب عليهم من كبائر ذنوبهم ومغائرها يا وَيْلَتَنا [ 48 ] دعوا بالويل لما أيقنوا بالعذاب . وروى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال : لكعب : ويحك يا كعب حدثنا من حديث « 3 » يوم القيامة ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين إذا كان يوم القيامة رفع اللوح المحفوظ ، فلا يبقى أحد إلا وهو ينظر إلى عمله فيه . ثم يؤتى بالصحف التي فيها أعمال العباد فتنشر حول العرش فذلك قوله : وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا « 4 » الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها لما رأوا « 5 » ما رأوا ولم يقدروا أن ينكروا منها شيئا « 6 » . قال : قتادة : اشتكى القوم كما تسمعون الإحصاء ولم يشتك أحد « 7 » منهم ظلما ، فإياكم والمحقرات « 8 » من الذنوب فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه « 9 » .
--> ( 1 ) انظر هذا القول في جامع البيان 15 / 258 ، ومعاني الزجاج 3 / 293 . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ق : بحديث . ( 4 ) ق : " مال هذا " . ( 5 ) ق : " لهم ما اوا " . ( 6 ) انظر هذا الأثر في الجامع 10 / 272 . ( 7 ) ط : أحدهم . ( 8 ) ق : المحرقات . ( 9 ) انظر قوله في الجامع 10 / 272 ، والدر 5 / 401 .